نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 708
فطوبى لمن أحبه ونصره ، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه . قال : فلما رآه أبو طالب سره وقال علي ( عليه السلام ) : السلام عليك يا أبه ، ورحمة الله وبركاته . قال : ثم دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وضحك في وجهه ، وقال : السلام عليك ، يا رسول الله ، ورحمة الله وبركاته . قال : ثم تنحنح بإذن الله ( تعالى ) ، وقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم * قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) إلى آخر الآيات . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد أفلحوا بك ، وقرأ تمام الآيات إلى قوله : ( أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) [1] فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت والله أميرهم ، تميرهم من علومك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به . فقالت : فإذا خرجت أنا ، فمن يرويه ؟ قال : أنا أرويه . فقالت فاطمة : أنت ترويه ؟ قال : نعم ، فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسانه في فيه ، فانفجرت منه اثنتا عثرة عينا ، قال : فسمي ذلك اليوم يوم التروية ، فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي ( عليه السلام ) إلى عنان السماء . قال : ثم شدته وقمطته بقماط فبتر القماط ، قال : فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به فبتر القماط ، ثم جعلته في قماطين فبترهما ، فجعلته ثلاثة فبترها ، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته فبترها ، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها ، فجعلته ستة من ديباج وواحدا من الادم فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن الله ، ثم قال بعد ذلك : يا أمه لا تشدي يدي ، فإني احتاج إلى أن أبصبص [2] لربي بإصبعي . قال : فقال أبو طالب عند ذلك : إنه سيكون له شأن ونبأ . قال : فلما كان من غد دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة ، فلما بصر
[1] سورة المؤمنون 23 : 1 - 11 . [2] بصبص في دعائه : رفع سبابته إلى السماء وحركها .
708
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 708