responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 527


يا أبا ذر ، كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك .
يا أبا ذر ، هل ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيا ، أو فقيرا منسيا ، أو مرضا مضنيا ، أو هرما مفندا [1] ، أو موتا محيرا أو الدجال فإنه شر غائب ينتظر ، أو الساعة والساعة أدهى وأمر .
يا أبا ذر ، إن شر الناس عند الله ( تعالى ) يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه ، ومن طلب علما ليصرف به وجوه الناس إليه لم يجد ريح الجنة .
يا أبا ذر ، إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل : لا أعلمه . تنج من تبعته ، ولا تفت الناس بما لا علم لك به تنج من عذاب يوم القيامة .
يا أبا ذر ، يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون : ما أدخلكم النار ، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ! فيقولون : إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله .
يا أبا ذر ، إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإن نعم الله ( عز وجل ) أكثر من أن يحصيها العباد ، ولكن أمسوا تائبين وأصبحوا تائبين .
يا أبا ذر ، إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، فمن يزرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ، ومن يزرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع ما زرع .
يا أبا ذر ، لا يسبق بطئ بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، ومن أعطى خيرا فالله ( عز وجل ) أعطاه ، ومن وقى شرا فإن الله وقاه .
يا أبا ذر ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة .
يا أبا ذر ، إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه ، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه .
يا أبا ذر ، إن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل الذنوب بين عينيه ممثلة .



[1] فند : خرف وضعف عقله .

527

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 527
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست