responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 373


عنها كشحا ، وقد طفقنا عنها برهة بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية [1] عمياء يرضع فيها الصغير ويدب فيها الكبير .
فرأيت الصبر على هاتا أحجى [2] ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، بين أن أرى تراث محمد ( صلى الله عليه وآله ) نهبا . إلى أن حضرته الوفاة فادلى بها إلى عمر ، فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عهد بها وعقدها لآخر بعد وفاته ! لشد ما شاطرا ضرعيها ، ثم تمثل :
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فعقدها والله في ناحية خشناء ، يخشن مسها ويغلظ كلمها [3] ، ويكثر العثار والاعتذار فيها ، صاحبها منها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها [4] خرم ، وإن أسلس لها عسفت به ، فمني الناس - لعمر الله - بخباط وشماس وتلون واعتراس ، إلى أن مضى لسبيله ، فجعلها شورى بين ستة زعم أني أحدهم ، فيا للشورى ولله ! متى اعترض الريب في مع الأولين فأنا الآن أقرن إلى هذه النظائر ! ولكني أسففت [5] مع القوم حيث أسفوا ، وطرت مع القوم حيث طاروا ، صبرا لطول المحنة وانقضاء المدة ، فمال رجل لضغنه وأصغى آخر إلى صهره مع هن وهن [6] ، إلى أن قام الثالث نافجا حضنيه بين نثيله [7] ومعتلفه منها ، وأسرع معه بنو أبيه في مال الله يخضمونه خضم الإبل نبتة الربيع ، حتى انتكثت به بطانته ، وأجهز عليه عمله .
فما راعني من الناس إلا وهم رسل كعرف الضبع ، يسألوني أن أبايعهم وآبى



[1] الطخية : الظلمة .
[2] أحجى : ألزم .
[3] الكلم : الجرح .
[4] أي كفها بالزمام .
[5] أسف الطائر : دنا من الأرض .
[6] أي مع أغراض يكره ذكرها .
[7] النثيل : الروث .

373

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست