responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 171


النحوي ، قال : أخبرني أبو الحسن [1] أحمد بن علي المعدل بحلب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني ، قال : حدثنا عمر بن قيس المكي ، عن عكرمة صاحب ابن عباس ، قال : لما حج معاوية نزل المدينة فاستؤذن لسعد بن أبي وقاص عليه ، فقال لجلسائه : إذا أذنت لسعد وجلس فخذوا من علي بن أبي طالب ، فإذن له ، وجلس معه على السرير .
قال : وشتم القوم أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، فانسكبت عينا سعد بالبكاء ، فقال له معاوية : ما يبكيك يا سعد ؟ أتبكي أن يشتم قاتل أخيك عثمان بن عفان ؟ قال : والله ما أملك البكاء ، خرجنا من مكة مهاجرين حتى نزل هذا المسجد - يعني مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - وكان فيه مبيتنا ومقيلنا ، إذ أخرجنا منه وتر ك علي بن أبي طالب فيه ، فاشتد ذلك علينا وهبنا نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نذكر ذلك له ، فأتينا عائشة فقلنا : يا أم المؤمنين ، إن لنا صحبة مثل صحبة علي ، وهجرة مثل هجرته ، وإنا قد أخرجنا من المسجد وترك فيه ، فلا ندري من سخط من الله ، أو من غضب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فاذكري له ذلك فانا نهابه ، فذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لما : يا عائشة ، لا والله ما أنا أخرجتهم ، ولا أنا أسكنته ، بل الله أخرجهم وأسكنه .
وغزونا خيبر فانهزم عنها من انهزم فقال نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فدعاه وهو أرمد فتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله له .
وغزونا تبوك مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فودع علي النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ثنية الوداع وبكى ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ؟ فقال كيف لا أبكي ولم أتخلف عنك في غزاة منذ بعثك الله ( تعالى ) ، فما بالك تخلفني في هذه الغزاة ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : بل رضيت .



[1] في نسخة : الحسين .

171

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست