responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 160


أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى .
فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي وولدي وأهل بيتك ، أن تصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفا ووالدا ، وأن تدفنني مع جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإني أحق به وببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال الله ( تعالى ) فيما أنزله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) في كتابه : " يا أيها الذ ين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي ، إلا أن يؤذن لكم " [1] فوالله ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده ، فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب الله ( عز وجل ) منك ، والرحم الماسة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا تهريق في محجمة [2] من دم حتى نلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنختصم إليه ، ونخبر بما كان من الناس إلينا بعده " . ثم قبض ( عليه السلام ) .
قال ابن عباس : فدعاني الحسين ( عليه السلام ) وعبد الله بن جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس فقال : اغسلوا ابن عمكم ، فغسلناه وحنطناه وألبسناه أكفانه ، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد ، وإن الحسين ( عليه السلام ) أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا : أيدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان ويدفن الحسن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! والله لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفد النبل .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : أما والله الذي حرم مكة للحسن بن علي بن فاطمة أحق برسول الله وبيته ممن أدخل بيته بغير إذنه ، وهو والله أحق به من حمال الخطايا ، مسير أبي ذر ( رحمه الله ) ، الفاعل بعمار ما فعل ، وبعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى ،



[1] سورة الأحزاب 33 : 53 .
[2] المحجمة : أداة الحجم ، والقارورة التي يجمع فيها دم الحجامة .

160

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست