نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 106
طالب ، والذي بعثني بالحق نبيا ، لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو تعالى أعلم ، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وان لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ، ثم أمر به إلى النار . يا بن عباس ، والذي بعثني بالحق نبيا ، إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا . يا بن عباس ، لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي ، ولن يفعلوا ، لعذبهم الله بالنار . قلت : يا رسول الله ، وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا بن عباس نعم ، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي ، لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا . يا بن عباس ، إن من علامة بغضهم تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق نبيا ، ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ، ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي . قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصاني بمودته ، وإنه لأكبر عملي عندي . قال ابن عباس : فلما مضى من الزمان ما مضى ، وحضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة حضرته ، فقلت له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، قد دنا أجلك ، فما تأمرني ؟ فقال : يا بن عباس ، خالف من خالف عليا ، ولا تكونن لهم ظهيرا ، ولا وليا . قلت : يا رسول الله ، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى ( عليه السلام ) حتى أغمي عليه ، ثم قال : يا بن عباس ، قد سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله ما به من نعمة . يا بن عباس ، إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض ، فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث مال ، وأرض به إماما ، وعاد من عاداه ، ووال من والاه . يا بن عباس ، احذر أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك في علي كفر بالله ( تعالى ) . 162 / 16 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار ، قال : حدثني محمد بن القاسم الأنباري ، قال :
106
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 106