responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 86


وأوضح وأقرب طريقا ، وذلك أن الله تعالى ذكر المبايعين [1] ، وخصص من توجه إليه الرضا من جملتهم بعلامات نطق بها التنزيل ، ودل بذلك على أن أصحابك - أيها الخصم - خارجون عن الرضا على التحقيق ، فقال جل اسمه : { لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا } [2] .
فخص سبحانه بالرضا منهم من علم الله منهم الوفاء ، وجعل علامته من بينهم ثباته في الحروب بنزول السكينة عليه ، وكون الفتح القريب به وعلى يديه ، ولا خلاف بين الأمة أن أول حرب لقيها رسول الله صلى الله عليه وآله بعد بيعة الرضوان حرب خيبر ، وأنه قدم أبا بكر فيها فرجع منهزما فارا من مرحب ، وثنى بعمر فرجع منهزما فارا ، يجبن أصحابه ويجبنونه .
فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرارا ، لا يرجع حتى يفتح الله تعالى على يديه " [3] فأعطاها أمير المؤمنين عليه السلام فلقي مرحبا فقتله ، وكان الفتح على يديه واختص الرضا به [4] ، ومن كان معه من أصحابه وأتباعه ، وخرج صاحباك من الرضا بخروجهما عن الوفاء ،



[1] في ب ، م : السابقين .
[2] سورة الفتح 48 : 18
[3] تقدم مع تخريجاته في ص 34 .
[4] ( واختص الرضى به ) ليس في ب ، م .

86

نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست