responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 45


الله تعالى ، ويخالفون أنبياءه ، ويسفكون في العناد لهم الدماء ، ويطبقون على طاعة أعداء الله عز وجل ، ويسلمون لهم على الطوع والإيثار ، وربما اتفق للظالم المتغلب والناقص الغبي الجاهل من الجماعة الرضا به والاتباع ، فانقادت الأمور له على منيته فيها والمحاب ، واختلفت [1] على العادل المستحق الكامل الحكيم العالم [2] ، واضطربت عليه الأمور ، وكثرت له المعارضات ، وحصلت في ولايته الفتن والمنازعات ، والخصومات والمدافعات [3] .
وقد عرف أهل العلم ما جرى على كثير من أنبياء الله صلى الله عليه وآله من الأذى والتكذيب ، والرد لدعواهم ، والاستخفاف بحقوقهم ، والانصراف عن إجابتهم ، والاجتماع على خلافهم ، والاستحلال لدمائهم .
فأخبر الله تعالى بذلك فيما قص به [4] من نبأهم في القرآن ، فكان من الأتباع للفراعنة والنماردة وملوك الفرس والروم على الضلال ، ما لا يحيل [5] على ذي عقل ممن سمع الكتاب ، ليعلم بما شرحناه أنه لا معتبر في الحق بالاجتماع ، ولا معتمد في الباطل على الاختلاف ، وإنما مدار



[1] في أ ، ب ، ح : واختلف .
[2] ( العالم ) ليس في ب ، ح ، م .
[3] في م : المرافعات .
[4] في أ : بهم .
[5] في أ : لا يحل .

45

نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست