نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 38
الحديث ممن سميناه ، وإن كان الموجود في أصولهم - من نقلهم [1] - شاهدا عليهم بما ذكرناه ، على أننا لا ننكر أن يدفع المتفق عليه واحد من أهل النظر أو اثنان ، أو ألف من العامة أو ألفان ، لكنه لا يكون ذلك باتفاق الحجة قادحا فيما انعقد به الاجماع ، لوجود أمثاله فيما نعتناه . وإنما مدار الأمر على اصطلاح [2] معظم العلماء ، واجتماع المختلفين على التسليم عند السلامة من العصبية ، وحال السكون عن المماراة [3] والمجادلة ، ونقل المتضادين في الآراء والاعتقادات مع العداوة في أصل الديانات والمناصبة ، ولولا أن الأمر كذلك لما ثبت إجماع [4] على شئ من شريعة الإسلام ، لوجود المختلفين فيها على كل حال . وها هنا منصفة بيننا وبين أهل الخلاف ، وهي أن يذكروا شيئا من فرائض الشريعة وواجبات الأحكام ، أو مدائح قوم من الصحابة ، أو تفضيلا لهم على غيرهم من الأنام ، ممن يلجؤون في صحته إلى الاجماع ، فإن لم نوجدهم خلاف فيه ، من أمثال المنكرين لما عددناه من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلا فقد ظهرت الحجة لهم فيما ادعوه ، وهيهات . فإن قال قائل [5] : فإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام بعد
[1] في أ ، ح : نقله . والمراد ظاهرا الحديث . [2] يقال اصطلح القوم : زال ما بينهم من خلاف واتفقوا . " المعجم الوسيط 1 : 520 " . [3] المماراة : الجدال والنزاع . " الصحاح - مرا 6 : 2491 " . [4] في ب ، م : إجماع في . [5] ( قائل ) ليس في ب ، ح ، م .
38
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 38