responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 34


معه ، وقد ثبت أن أحب الخلق إلى الله تعالى أفضلهم عنده ، إذ كانت محبته منبئة عن الثواب دون الهوى وميل الطباع ، وإذا صح أنه أفضل خلق الله تعالى ثبت أنه كان الإمام ، لفساد تقدم المفضول على الفاضل في النبوة وخلافتها العامة في الأنام .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " [1] فأعطاها من بين أمته جميعا عليا عليه السلام ، ثم بين له من الفضيلة بما بان به من الكافة ، ولولا ذلك لاقتضى الكلام خروج الجماعة من هذه الصفات على كل حال ، وذلك محال ، أو كان التخصيص بها ضربا من الهذيان ، وذلك أيضا فاسد محال ، وإذا وجب أنه أفضل الخلق بما شرحناه ، ثبت أنه كان الإمام دون من سواه ، على ما رتبناه .
وأمثال ما ذكرناه مما يطول به [2] التقصاص من تفضيله له عليه السلام على كافة أصحابه وأهل بيته ، بأفعاله به وظواهر الأقوال فيه ومعانيها المعقولة ، لمن فهم الخطاب والشهادة له بالصواب ، ومقتضى العصمة من الذنوب والآفات ، مما يدل على غناه عن الأمة ، ويكشف بذلك عن كونه



[1] أمالي الطوسي 1 : 313 ، إرشاد المفيد : 36 ، إعلام الورى : 99 ، مسند أحمد 1 : 185 ، صحيح مسلم 4 : 1871 / 32 ، صحيح الترمذي 5 : 639 ، المناقب لابن المغازلي : 177 . مناقب الخوارزمي : 105 ، ذخائر العقبى : 72 ، الرياض النضرة 3 : 148 و 151 .
[2] في أ : بذكره . والتقصاص : التتبع . أنظر المعجم الوسيط 2 : 739 .

34

نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست