نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 220
ربعي بن حراش ، ثم من بعده تارة يعزى إلى حذيفة بن اليمان ، وتارة إلى حفصة بنت عمر بن الخطاب . فأما عبد الملك بن عمير فمن أبناء الشام ، وأجلاف محاربي أمير المؤمنين عليه السلام ، المشتهرين بالنصب والعداوة له ولعترته ، ولم يزل يتقرب إلى بني أمية بتوليد الأخبار الكاذبة في أبي بكر وعمر ، والطعن في أمير المؤمنين عليه السلام حتى قلدوه القضاء ، وكان يقبل فيه الرشا ، ويحكم بالجور والعدوان ، وكان متجاهرا بالفجور والعبث بالنساء ، فمن ذلك أن الوليد بن سريع خاصم أخته كلثم بنت سريع إليه في أموال وعقار ، وكانت كلثم من أحسن نساء وقتها وأجملهن فأعجبته ، فوجه القضاء على أخيها تقربا إليها ، وطمعا فيها ، فظهر ذلك عليه واستفاض عنه ، فقال فيه هذيل الأشجعي ( 1 ) : أتاه وليد بالشهود يقودهم * على ما ادعى من صامت المال والخول يسوق إليه كلثما وكلامها * شفاء من الداء المخامر والخبل فما برحت تومي إليه بطرفها * وتومض ( 2 ) أحيانا إذا خصمها غفل هامش وقال أحمد بن حنبل : مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، وذكر إسحاق الكوسج عن أحمد أنه ضعفه جدا . أنظر ترجمته في الجرح والتعديل : 5 : 360 ، تهذيب التهذيب 6 : 411 ، سير أعلام النبلاء 5 : 438 . ( 1 ) هو هذيل بن عبد الله بن سالم بن هلال الأشجعي ، شاعر كوفي معروف ، وله هجاء في ثلاثة من قضاة الكوفة : عبد الملك بن عمير ، الشعبي ، ابن أبي ليلى . أنظر جمهرة أنساب العرب : 249 ، الأعلام للزركلي 9 : 72 . ( 2 ) أومضت المرأة : سارقت النظر . " الصحاح - ومض - 3 : 1113 " .
220
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 220