نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 134
ألا ترى ما فعله بفاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام وما أدخله من الذل على ولدها ، وما صنع بشيعتها [1] ، وما كان من شدته على صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وعامله على الصدقات ، ومن كان في حيزه من المسلمين حتى سفك دماءهم بيد المنافق الرجيم [2] ، واستباح حريمهم بما لا يوجب ذلك في الشرع والدين . فثبت أنه كان من الأوصاف على ضد ما أوجبه الله تعالى في حكمه لمن أخبر عن الانتقام به من المرتدين . ثم صرح تعالى فيما أوصله بالآية [3] من الذكر الحكيم ينعت [4] أمير المؤمنين عليه السلام ، وأقام البرهان الجلي على أنه عناه بذلك وأراده خاصة ، بما أشار به من صفاته التي تحقق بالانفراد بها من العالمين . فقال جل اسمه : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } [5] . فصارت الآية متوجهة إلى أمير المؤمنين عليه السلام بدلالة متضمنها ، وما اتصل بها على حسب ما شرحناه ، وسقط توهم المخالف فيما ادعاه لأبي
[1] للتوسع في هذا البحث راجع الشافي 4 : 57 - 123 ، تقريب المعارف : 163 - 168 ، الصراط المستقيم 2 : 282 - 302 ، نهج الحق : 265 - 272 . [2] في أ : الذميم . [3] في ب ، ح ، م : ثم خرج به جل اسمه بما وصله في الآية . [4] في ب ، ح ، م : حازه بدل ( بنعت ) . [5] سورة المائدة 5 : 55 : 56 .
134
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 134