نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 11
مبينا ضعفها وسقمها من عدة وجوه ، ثم يفترض صحة الدليل الذي احتجوا به ، تاركا ما أورده عليه من إشكالات جانبا ، ليرده بوجوه وأدلة أخرى ذات معان جديدة تخلف عن سابقتها ، مستشهدا في جميع ذلك بكثير من الآيات القرآنية ، مستعينا بطريقي : النقل الصحيح المتواتر المتفق عليه ، والعقل ، فيستوفي البحث في المسألة الواحدة حتى يسقطها من الاعتبار ، وبدلا من أن تكون دليلا لهم تصبح دليلا وحجة عليهم ، غير تارك لهم ثغرة يلجؤون إليها إلا التسليم واتباع نهج الحق والصراط المستقيم بما جاءهم به من البينة والبرهان { فعلموا أن الحق لله } { فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل } { يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد } . كما حاجج في هذا الكتاب أبرز الفرق وأشهرها كالسنة والمعتزلة والحشوية والخوارج فيما بينهم ، بذكر حجج وأدلة وشبه بعضهم على البعض الآخر ، مؤكدا قدرته وتفوقه وسعة اطلاعه بأفكار وعقائد الفرق والمذاهب الأخرى . والمباحثات المذكورة في هذا الكتاب ليست كلها افتراضية أو غير واقعية ، كما قد يتصور البعض ، بل إن بعضها كان قد حدث فعلا ، كما هو واضح في محاججته مع بعض متكلمي المعتزلة ، وبعض المرجئة ، قال في نهايتها بعد غلبته عليهما : " فلحق بالأول في الانقطاع ، ولم
11
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 11