responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 71


الاستيعاب ، وعن الوقوع على كل حال .
على أنا لو سلمنا لهم العفو عنهم على ما تمنوه ، لما أوجب ذلك لهم العفو عما اكتسبوه من بعد من الذنوب ، ولا دل [1] على عصمتهم فيما يستقبل من الأوقات ، ولا خروجهم عن العمد في المعاصي والشبهات ، فأين وجه الحجة لهم فيما اعتمدوه لولا ضعف الرأي واليقين ؟ !
فأما ما ادعوه على النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " عشرة من أصحابي في الجنة " [2] ثم سموا أبا بكر وعمر وعثمان ومن تقدم ذكره فيما حكيناه ، فإنه ساقط من غير وجه :
أحدها : أن الذي رواه فيما زعموا عن النبي صلى الله عليه وآله سعيد بن زيد ابن نفيل ، وهو أحد العشرة بما تضمنه لفظ الحديث على شرحهم إياه ، وقد ثبت أن من زكى غيره بتزكية نفسه لم تثبت تزكيته لذلك في شريعة الإسلام ، ومن شهد لغيره بشهادة له فيها نصيب لم تقبل شهادته باتفاق .
ومنها : أن سعيدا واحد ، ورواية الواحد لا يقطع بها على الحق عند الله سبحانه .
ومها : أن دليل العقل يمنع من القطع بالجنة والأمان من النار لمن تجوز منه مواقعة قبائح الأعمال ، ومن ليس بمعصوم من الزلل والضلال ، لأنه متى قطع له بما ذكرناه ، وهو من العصمة خارج بما



[1] في أ : ولا دليل .
[2] تقدمت مصادر الحديث ص 66 .

71

نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست