نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 69
{ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا } [1] . فأما ما تعلقوا به في العفو عنهم في قوله تعالى : { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } [2] الآية ، فإنه طريف ، يدل على جهلهم ، وضعف عقولهم ، وذلك أنهم راموا بما تعلقوا به من السوابق التي زعموا لأئمتهم ، والقضايا والأخبار عن العواقب دفعا عن إضافة الظلم إليهم ، والخطأ في دفع النص على أمير المؤمنين عليه السلام ، وجحد حقوقه بعد النبي صلى الله عليه وآله ، بما جلب عليهم إيجاب التخطئة لهم في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ، والحكم عليهم بنقض العهود ، وارتكاب كبائر الذنوب ، وتوجه الذم إليهم من أجل ذلك والوعيد ، ثم اشتغلوا بطلب الحيل في تخليصهم من ذلك [3] وتمحل وجوه العفو عنهم فيما لا يمكنهم دفاعه من خلافهم على الله تعالى ، وعلى نبيه صلى الله عليه وآله وهو بين أظهرهم ، وما كان أغناهم عن هذا التخليط والتهور لو سلكوا طريق [4] الرشاد ، ولم تحملهم العصبية على تورطهم ، وتدخلهم في [5] العناد !
[1] سورة الأحزاب 33 : 15 . [2] سورة آل عمران 3 : 155 . [3] ( من ذلك ) ليس في ب ، م . [4] في أ : طرق . [5] في أ : ويدخلهم فيه .
69
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 69