responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 47


فإن قال : أفليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال " [1] فكيف يصح اجتماع الأمة على دفع المستحق عن حقه والرضا بخلاف الصواب ، وذلك ضلال بلا اختلاف ؟
قيل له : أول ما في هذا الباب أن الرواية لما ذكرت غير معلومة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وإنما جاءت بها الأخبار على اختلاف من المعاني والألفاظ ، وقد دفع صحتها جماعة من رؤساء أهل النظر والاعتبار ، وأنكرها إمام المعتزلة وشيخها إبراهيم بن سيار النظام [2] وبعد : فلو ثبت ما ضرنا فيما وصفناه ، لأنا لا نحكم بإجماع أمة الإسلام على الرضا بما صنعه المتقدمون على أمير المؤمنين عليه السلام فكيف نحكم بذلك ونحن نعلم يقينا - كالاضطرار - خلاف الأنصار في عقد الإمامة على المهاجرين ، وإنكار بني هاشم وأتباعهم على الجميع في تفردهم بالأمر دون أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد جاءت الأخبار مستفيضة بأقاويل جماعة من وجوه [3] الصحابة في إنكار ما جرى ، وتظلم أمير المؤمنين عليه السلام من ذلك [4] برفع الصوت والإجهار ؟ !



[1] أنظر الرد على هذا الحديث في الاحتجاج : 115 ، الخصال 2 : 549 / 30 . ومن مصادره سنن الترمذي 4 : 466 / 2167 ، مسند أحمد 5 : 145 ، سنن الدارمي 1 : 29 .
[2] أنظر ترجمته في : " تاريخ بغداد 6 : 97 / 3131 ، سير أعلام النبلاء 10 : 541 / 172 ، لسان الميزان 1 : 67 / 173 ، الكنى والألقاب 3 : 253 " .
[3] ( وجوه ) ليس في ب ، م .
[4] ( من ذلك ) ليس في ب .

47

نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست