نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 117
البصرة والشام والنهروان على ما شرحناه ، بل ظهر منهم خلاف ذلك ، لسرعة انفضاضهم عمن لقيهم من أهل الإسلام ، وتفرقهم وهلاكهم بأهون سعي ، وأوحى [1] مدة ، وأقرب مؤنة ، على ما تواترت به الآثار ، وعلمه كافة من سمع الأخبار ، فبان بما وصفناه أننا مع التسليم للخصوم بما ادعوه في معنى الآية ، وباعتبارهم الذي اعتمدوه ، أولى بالحجة منهم في صرف تأويلها إلى إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، دون من سموه على ما قدمناه . ولو تكافأ القولان ، ولم يكن لأحدهما رجحان على صاحبه في البرهان ، لكانت المكافأة مسقطه لما حكموا به من تخصيص أبي بكر وعمر ، بدلالة الآية على الترتيب الذي أصلوا الكلام عليه في الاستدلال ، وهذا ظاهر جلي ولله الحمد . فصل قد كان بعض متكلمي المعتزلة رام الطعن في هذا الكلام ، بأن قال : قد ثبت أن القوم الذين فرض الله تعالى قتالهم بدعوة من أخبر عنه كفار خارجون عن ملة الإسلام ، بدلالة قوله تعالى : { تقاتلونهم أو يسلمون } [2] .
[1] الوحي : السرعة . " الصحاح . وحى - 6 : 252 " ، وفي ب ، ح ، م : وفي أرحى . [2] سورة الفتح 48 : 16 .
117
نام کتاب : الإفصاح نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 117