نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 336
قال : " أنا وصي رسول الله محمد بن عبد الله خاتم النبيين " قال : أبسط يدك أسلم لله تبارك وتعالى على يدك ، فبسط أمير المؤمنين عليه السلام يده وقال له : " أشهد الشهادتين " فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأشهد أنك وصي رسول الله وأحق الناس بالأمر من بعده . فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام عليه شرائط الاسلام ثم قال له : " ما الذي دعاك الآن إلى الاسلام بعد طول مقامك في هذا الدير على الخلاف ؟ " فقال : أخبرك - يا أمير المؤمنين - إن هذا الدير بني على طلب قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، وقد مضى عالم قبلي لم يدركوا ذلك ، وقد رزقنيه الله عز وجل ، وإنا نجد في كتاب من كتبنا وناثر عن علمائنا ، أن في هذا الصقع عينا عليها صخرة لا يعرف مكانها إلا نبي أو وصي نبي ، وإنه لا بد من ولي لله يدعو إلى الحق آيته معرفة مكان هذه الصخرة وقدرته على قلعها ، وإني لما رأيتك قد فعلت ذلك تحققت ما كنا ننتظره وبلغت الأمنية منه ، فأنا اليوم مسلم على يدك ومؤمن بحقك ومولاك . فلما سمع ذلك أمير المؤمنين عليه السلام بكى حتى اخضلت لحيته من الدموع ثم قال : " الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكورا " ثم دعا الناس فقال لهم : " اسمعوا ما يقول أخوكم هذا المسلم " فسمعوا مقالته [1] ، وكثر حمدهم لله وشكرهم على النعمة التي أنعم الله بها عليهم في معرفتهم بحق أمير المؤمنين عليه السلام .