نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 324
خلقت ولي غذيت . ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها [1] بالكوفة . قال : وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يريد . وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة رضي الله عنها فقالت : من أنت ؟ قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يوصي بك عليا في جوف الليل . فسألها عن الحسين ، قالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله . فدعت له بطيب فطيبت لحيته ، وقالت له : أما إنها ستخضب بدم . فقدم الكوفة فأخذه عبد الله بن زياد فادخل عليه فقيل : هذا كان من آثر الناس عند علي ، قال : بحكم ، هذا الأعجمي ! ؟ قيل له : نعم ، قال له عبيد الله : أين ربك ؟ قال : بالمرصاد لكل ظالم وأنت أحد الظلمة ، قال : إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ، ما أخبرك صاحبك إني فاعل بك ؟ قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة ، أنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، قال : لنخالفنه ، قال : كيف تخالفه ؟ فوالله ما أخبرني إلا عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله تعالى ، فكيف تخالف هؤلاء ! ؟ ولقد عرفت الموضع الذي أصلب عليه أين هو من الكوفة ، وأنا أول خلق الله ألجم [2] في الاسلام ، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد ، فقال ميثم التمار للمختار : إنك تقلت وتخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يقتلنا . فلما دعا عبيد الله
[1] كذا في النسخ . [2] في " م " وهامش " ش " : ألجم .
324
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 324