responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 193


فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة في قضاياه ورسول الله صلى الله عليه وآله حي فصوبه فيها ، وحكم له بالحق فيما قضاه ، ودعا له بخير وأثنى عليه به ، وأبانه بالفضل في ذلك من الكافة ، ودل به على استحقاقه الأمر من بعده ، ووجوب تقدمه على من سواه في مقام الإمامة ، كما تضمن ذلك التنزيل فيما دل على معناه وعرف به ما حواه التأويل ، حيث يقول الله عز اسمه : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) [1] وقوله تعالى ذكره : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) [2] وقوله تعالى سبحانه في قصة آدم عليه السلام وقد قالت الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) [3] .
فنبه الله سبحانه الملائكة على أن آدم أحق بالخلافة منهم ، لأنه أعلم منهم بالأسماء وأفضلهم في علم الأنباء .



[1] يونس 10 : 35 .
[2] الزمر 39 : 9 .
[3] البقرة 2 : 30 - 33 .

193

نام کتاب : الإرشاد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست