نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 220
< فهرس الموضوعات > علامات ولد الزنا . < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في أن الله سبحانه على عبده المؤمن أربعين جنة فمتى أذنب ذنبا كبيرا رفع عنه جنة . < / فهرس الموضوعات > قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان [1] ، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان . ثم قال عليه السلام : إن لولد الزنا علامات ، أحدها بغضنا أهل البيت ، وثانيها أن يحن إلى الحرام الذي خلق منه ، وثالثها الاستخفاف بالدين ، ورابعها سوء المحضر للناس ولا يسيئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به أمه في حيضها [2] . وبهذا الإسناد قال : قال الصادق عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنة ، فمتى أذنب ذنبا " كبيرا " رفع عنه جنة فإذا اغتاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه ويبقى مهتوك الستر فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة ، وفي الأرض على ألسنة الناس ، ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه ويقول الملائكة الموكلون به : يا ربنا قد بقي عبدك مهتوك الستر وقد أمرتنا بحفظه ، فيقول عز وجل : ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا " ما فضحته فارفعوا أجنحتكم عنه فوعزتي لا يؤول بعدها إلى خير أبدا " [3] .
[1] رواه الصدوق - رحمه الله - عن جعفر بن محمد بن مسرور في معاني الأخبار ص 113 وزاد هنا " ومن لم يبال أن يراه الناس فهو شرك شيطان ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة فهو شرك شيطان " وقوله : " شغف بمحبة " أولع بها . ونقل في البحار ج 15 باب جوامع مساوئ الأخلاق . [2] رواه الصدوق - رحمه الله - في الخصال باب خصال الأربعة عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر الخ . وفي المعاني ص 113 أيضا " . ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الذنوب وآثارها . [3] الجنة - بالضم - : السترة وجمعها جنن بضم الجيم وفتح النون - وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : كان المراد بالجنن ألطافه سبحانه التي تصير سببا " لترك المعاصي وامتناعه فبكل كبيرة - كانت من نوع واحدا وأنواع مختلفة - يستحق منع لطف من ألطافه أو رحماته تعالى وعفوه وغفرانه فلا يفضحه الله بها ، فإذا استحق غضب الله سلبت عنه لكن يرحمه سبحانه ويأمر الملائكة بستره ولكن ليس سترهم كستر الله تعالى . أو المراد بالجنن ترك الكبائر فإن تركها موجب لغفران الصغائر عند الله وسترها عن الناس فإذا عمل بكبيرة لم يتحتم على الله مغفرة صغائره " وشرع الناس في تجسس عيوبه . أو أراد بالجنن الطاعات التي هي مكفرة لذنوبه عند الله وساترة لعيوبه عند الناس ويؤيده ما ورد عن الصادق عليه السلام الصلاة سترة وكفارة لما بينها من الذنوب فهذه ثلاثة وجوه خطر بالبال على سبيل الامكان والاحتمال . انتهى وقال الفيض - رحمه الله - : كان الجنن كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات أعماله الصالحة التي تخلق منها الملائكة وأجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقة التي بها يرتقى في الدرجات وذلك لأن العمل أسرع زوالا من المعرفة . انتهى والحديث نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب الذنوب وآثارها من الاختصاص .
220
نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 220