responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 113


فقال : ولم ذلك ؟ قال : لأنك أتعست النبي الأمي أحمد ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال :
أما تقرأ من المفتاح الرابع [1] من الوحي إلى المسيح أن قل لبني إسرائيل : ما أجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند أهلها وأهلكم و أجوافكم عندي كالجيفة المنتنة يا بني إسرائيل آمنوا برسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان صاحب الوجه الأقمر والجمل الأحمر المشرب بالنور ، ذي الجناب الحسن والثياب الخشن ، سيد الماضين عندي وأكرم الباقين علي ، المستن بسنتي ، والصائر في دارجتي ، والمجاهد بيده المشركين من أجلي ، فبشر به بني إسرائيل ومر بني إسرائيل أن يعزروه وأن ينصروه ، قال عيسى صلى الله عليه : قدوس قدوس ، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني ؟
قال : هو منك وأنت منه وهو صهرك على أمك ، قليل الأولاد ، كثير الأزواج ، يسكن مكة من موضع أساس وطي إبراهيم ، نسله من مباركة وهي ضرة أمك في الجنة ، له شأن من الشأن ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة ، له حوض من شفير زمزم إلى مغيب الشمس [2] حيث يغرب ، فيه شرابان من الرحيق والتسنيم ، [3] فيه أكاويب عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا " وذلك بتفضيلي إياه على سائر المرسلين ، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته ، فطوبى له وطوبى لأمته ، الذين على ملته يحيون وعلى سنته يموتون ومع أهل بيته يميلون ، آمنين مؤمنين مطمئنين مباركين ويظهر في زمن قحط وجدب فيدعوني ، فترخى السماء عزاليها [4] حتى يرى أثر بركاتها في أكنافها ، وأبارك فيما يضع فيه يده ، قال : إلهي سمه ، قال : نعم هو أحمد وهو محمد رسولي إلى الخلق كافة ، وأقربهم مني منزلة وأحضرهم عندي شفاعة ، لا يأمر إلا بما أحب وينهى لما أكره .



[1] في بعض النسخ [ من المصباح الرابع ] .
[2] في بعض النسخ [ مغرب الشمس ] .
[3] التسنيم هو عين في الجنة وهو أشرف شراب في الجنة .
[4] الجدب - كالقتل - مصدر : ضد الخصب . وأصابهم الجدب أي الفقر والقحط . " فترخي السماء عزاليها " إشارة إلى شدة وقع المطر . والعزالي جمع عزلاء وهي مصب الماء من القربة ونحوها .

113

نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست