نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 320
عن عبد الصمد بن علي قال : دخل رجل على علي بن الحسين عليهما السلام فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : من أنت ؟ قال : أنا رجل منجم قائف عراف ، قال : فنظر إليه ثم قال : هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر عالما " كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه ؟ قال من هو ؟ قال : أنا وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك [1] . حدثني محمد بن حسان الرازي قال : حدثني علي بن خالد - وكان زيديا " - قال : كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجلا " محبوسا " أتي به من ناحية الشام مكبولا " [2] وقالوا : إنه تنبأ قال علي بن خالد فأتيت الباب وداريت البوابين حتى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم [3] فقال : كنت عند رأس قبر الحسين بن علي عليهما السلام فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي : قم بنا ، فقمت معه فبينا أنا معه إذ أنا معه في مسجد الكوفة ، فقال : تعرف هذا المسجد ؟ فقلت له : نعم هذا مسجد الكوفة : قال : فصلى وصليت معه ، فبينا أنا معه إذا نحن في مسجد المدينة فصلى وصليت معه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا له ، فبينا أنا معه إذا نحن بمكة فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه ، فبينا أنا معه إذ أنا بموضعي الذي كنت أ عبد الله فيه بالشام ومضى الرجل ، فلما كان في العام المقبل أيام الموسم إذ أنا به ففعل بي مثل فعلته الأولى فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا ما أخبرتني من أنت ؟ قال : فأطرق طويلا " ثم نظر إلي فقال : أنا محمد بن علي بن موسى ، قال : فتراقى الخبر حتى انتهى إلى محمد بن عبد الملك الزيات فبعث إلي فأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبسني قال : فقلت له : فارفع قصتك إلى محمد بن عبد الملك ؟ فقال : ومن لي يأتيه بالقصة ؟ قال : فأتيته بدواة وقرطاس فكتب قصته إلى محمد بن عبد الملك وذكر في قصته ما كان ، فوقع في
[1] مروي في البصائر الجزء الثامن الباب الثاني عشر ، ومنقول في البحار ج 11 ص 9 منه ومن الاختصاص . [2] أي مقيدا " . [3] في البصائر والكافي والخرائج والارشاد " له فهم وعقل . فقلت له : ما قصتك ؟ قال إني كنت بالشام أ عبد الله في الموضع الذي يقال : إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام " .
320
نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 320