responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 420


لشهرته في الناس ، واتضاحه ، فسكت معاوية وروى الشعبي أن معاوية قدم المدينة فقام خطيبا فقال : أين علي بن أبي طالب ؟
فقام الحسن بن علي فخطب وحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إنه لم يبعث نبي إلا جعل له وصي من أهل بيته ، ولم يكن نبي إلا وله عدو من المجرمين ، وإن عليا عليه السلام كان وصي رسول الله من بعده ، وأنا ابن علي ، وأنت ابن صخر ، وجدك حرب ، وجدي رسول الله ، وأمك هند وأمي فاطمة ، وجدتي خديجة وجدتك نثيله ، فلعن الله ألأمنا حسبا ، وأقدمنا كفرا ، وأخملنا ذكرا ، وأشدنا نفاقا ، فقال عامة أهل المجلس : آمين . فنزل معاوية فقطع خطبته وروي أنه لما قدم معاوية الكوفة قيل له : إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس فلو أمرته أن يقوم دون مقامك على المنبر فتدركه الحداثة والعي فيسقط من أنفس الناس وأعينهم ، فأبى عليهم وأبو عليه إلا أن يأمره بذلك فأمره ، فقام دون مقامه في المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أما بعد أيها الناس فإنكم لو طلبتم ما بين كذا وكذا لتجدوا رجلا جده نبي لم تجدوا غيري وغير أخي ، وإنا أعطينا صفقتنا هذا الطاغية - وأشار بيده إلى أعلى المنبر إلى معاوية - وهو في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله من المنبر ورأينا حقن دماء المسلمين أفضل من إهراقها ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ، وأشار بيده إلى معاوية .
فقال له معاوية : ما أردت بقولك هذا ؟
فقال : ما أردت به إلا ما أراد الله عز وجل ، فقام معاوية فخطب خطبة عيية فاحشة ، فسب فيها أمير المؤمنين عليه الصلاة السلام ، فقام إليه الحسن بن علي عليهما السلام فقال له - وهو على المنبر - : ويلك يا بن آكلة الأكباد أو أنت تسب أمير المؤمنين عليه السلام وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله أدخله الله نار جهنم خالدا فيها مخلدا وله عذاب مقيم " ؟
ثم انحدر الحسن عليه السلام عن المنبر ودخل داره ، ولم يصل هناك بعد ذلك أبدا تم الجزء الأول من كتاب الاحتجاج بحمد الله ومنه ويتلوه بمن الله وعونه الجزء الثاني .
< / لغة النص = عربي >

420

نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست