نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 389
بناعقها ، وسائقها إلى يوم القيامة . فقام إليه رجل [1] فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والله لقد حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله بما سألت عنه ، وإن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله ، ذلك مصداق ما أخبرتك به ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لأخبرتك به ، ولكن آية ذلك ما نبأتك به من لعنك ، وسخلك الملعون ، وكان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبو فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان تولي قتله ، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام . * * * احتجاجه ( ع ) على من قال بالرأي في الشرع والاختلاف في الفتوى وأن يتعرض للحكم بين الناس من ليس لذلك بأهل وذكر الوجه لاختلاف من أختلف في الدين والرواية عن رسول الله ( ص ) . روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آرائهم جميعا ، وإلههم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد ، أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ، أم نهاهم عنه فعصوه ، أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ، أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول : " ما فرطنا في الكتاب من شئ " [2] " وفيه تبيان كل شئ " وذكر أن الكتاب يصدق بعضه
[1] هو الأشعث بن قيس لعنه الله . [2] الأنعام - 38 .
389
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 389