responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 355


المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة " [1] وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إن لجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه ، وفي ترك الصلاة المكتوبات إن خشيت على حشاشتك [2] الآفات والعاهات ، فإن تفضيلك أعدائنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وأن إظهارك برائتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولأن تبرأت منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، وما لها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن يفرج الله تلك الكربة ، وتزول به تلك الغمة فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل الدين وصلاح إخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودم إخوانك ، معرض لنعمتك ونعمهم على الزوال مذل لك ولهم في أيدي أعداء دين الله ، وقد آمرك الله بإعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر المناصب لنا ، الكافر بنا وعن سعيد بن جبير [3] قال : استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان من دهاقين الفرس فقال له - بعد التهنية - :


< فهرس الموضوعات > ترجمة ( سعيد ) بن جبير رضوان الله عليه < / فهرس الموضوعات >
[1] آل عمران - 28 .
[2] الحشاشة : بقية الروح في المريض .
[3] سعيد بن جبير - بالجيم المضمومة - بن هشام الأسدي الوالبي مولى بني والبة أصله الكوفة نزل مكة تابعي . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام زين العابدين " ع " والعلامة في القسم الأول من خلاصته ، روى عن أبي عبد الله " ع " أنه قال : إن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين " ع " وكان علي " ع " يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الأمر وكان مستقيما ، وذكر أنه لما دخل على الحجاج بن يوسف قال له : أنت شقي بن كسير قال : أمي كانت أعرف باسمي سمتني : " سعيد بن جبير " ، قال : ما تقول في أبي بكر وعمر هما في الجنة أو في النار ؟ قال : لو دخلت الجنة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها ، ولو دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها ، قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل ، قال : أيهم أحب إليك ؟ قال : أرضاهم لخالقي ، قال : فأيهم أرضى للخالق قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم ، قال : أبيت أن تصدقني قال : بل لم أحب أن أكذبك . وكان ثقة مشهورا بالفقه والزهد والعبادة وعلم التفسير وكان أخذ العلم عن ابن عباس ، وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول . أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ يعني : سعيد بن جبير ، وكان يسمى جهبذ العلماء " بالكسر - أي : النقاد الخبير " وكان يقرأ القرآن في ركعتين ، قيل : وما من أحد على الأرض إلا وهو محتاج إلى علمه . قتله الحجاج سنة " 95 " وهو ابن " 49 " سنة ولم يبق بعده الحجاج إلا " 15 " ليلة ، ولم يقتل أحدا بعده لدعائه عليه حين قتله : " اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي " . رجال الطوسي ص 90 العلامة ص 79 الكشي ص 110 تهذيب التهذيب ج 4 ص 11 سفينة البحار ج 1 ص 621 .

355

نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست