نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 310
وروي عن علي بن محمد العسكري عليهما السلام - في رسالته إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتفويض [1] - : أنه قال : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه سأله رجل بعد انصرافه من الشام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن خروجنا إلى الشام أبقضاء وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : نعم يا شيخ ما علوتم تلعة [2] ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من عند الله وقدر . فقال الرجل : عند الله أحتسب عنائي ، والله ما أرى لي من الأجر شيئا . فقال علي عليه السلام : بلى فقد عظم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم ذاهبون ، وعلى منصرفكم وأنتم منقلبون ، ولم يكونوا في شئ من حالاتكم مكرهين ، ولا إليه مضطرين . فقال الرجل : وكيف لا نكون مضطرين والقضاء والقدر ساقانا ، وعنهما كان مسيرنا ؟ ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام لعلك أردت قضاءا لازما ، وقدرا حتما ولو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، والأمر من الله والنهي ، وما كانت تأتي من الله لائمة لمذنب ، ولا محمدة لمحسن ، ولا كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المذنب ،
< فهرس الموضوعات > عقيدتنا في القضاء والقدر < / فهرس الموضوعات > [1] تتلخص عقيدتنا نحن الشيعة الإمامية الاثني عشرية في " القضاء والقدر " بما يلي : لما كان الله سبحانه وتعالى مفيض الوجود ومعطية ، فالأفعال الصادرة منا تكون داخلة تحت سلطانه ، ومن جملة مقدوراته ، ومن ناحية كونها صادرة منا ونحن أسبابها الطبيعية فهي داخلة تحت قدرتنا واختيارنا ، وهو لم يجبرنا عليها ، بل أعطانا للقدرة والاختيار في أفعالنا ولذا فهو حين يعاقبنا على المعاصي لا يكون ظالما لنا . ولا فوض خلقها إلينا حتى تخرج عن سلطانه وخلاصة الكلام إننا نقول بالطريق الوسط في القول بين القولين كما علمنا أئمتنا عليهم السلام وكما قال إمامنا الصادق عليه السلام : " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين " . [2] التلعة : ما علا من الأرض .
310
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 310