responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 266


محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وصليت الصلاة وكنت طفلا * مقرا بالنبي في بطن أمي وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي [1] أنا الرجل الذي لا تنكروه * ليوم كريهة أو يوم سلم فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب عليه السلام .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما قتل عمار بن ياسر [2] ارتعدت


< فهرس الموضوعات > ترجمة ( عمار ) بن ياسر رضوان الله عليه < / فهرس الموضوعات >
[1] وفي بعض النسخ : " لمن يرد القيامة وهو خصمي " .
[2] عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة المذحجي ثم العنسي ، أبو اليقظان حليف بني مخزوم " وأمه سمية وهي أول من استشهد في سبيل الله طعنها أبو جهل في قلبها فاستشهدت . وهو وأبوه وأمه من السابقين الأولين إلى الإسلام . كان من المستضعفين ، وعذب في الله عذابا شديدا . أحرقه المشركون بالنار فكان رسول الله " ص " يمر به ويمر يده على رأسه ويقول : " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار ، كما كنت على إبراهيم " ع " " . عن عثمان بن عفان قال : أقبلت أنا ورسول الله " ص " أخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون ، فقال ياسر : " الدهر هكذا ! " . فقال له النبي " ص " : " اصبر اللهم اغفر لآل ياسر ، قال وقد فعلت " . وروي أن رسول " ص " مر بعمار وأهله وهم يعذبون في الله فقال : " أبشروا آل عمار فإن موعدكم الجنة " . قال الطبرسي في قوله تعالى : " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " إنها نزلت في جماعة أكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وأمه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا وقتل أبو عمار وأمه فأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه ، ثم أخبر بذلك رسول الله " ص " فقال قوم : " كفر عمار " فقال " ص " : " كلا إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه " . وجاء عمار إلى رسول الله " ص " وهو يبكي فقال " ص " : " ما وراك ؟ " قال يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فجعل رسول الله " ص " يمسح عينيه ويقول : " إن عادوا لك فعد لهم فنزلت الآية . وشهد بدرا ولم يشهدها ابن مؤمنين غيره وشهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله " ص " وقال له رسول الله " ص " : " أبشر يا أبا اليقظان فإنك أخو علي في ديانته ومن أفاضل أهل ولايته ومن المقتولين في محبته تقتلك الفئة الباغية وآخر زادك من الدنيا ضياح من لبن " . وعن علي " ع " قال : جاء عمار يستأذن على النبي " ص " فقال : " ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب " . وقال علي عليه السلام فيه : ذاك امرأ حرم الله لحمه ودمه على النار وأن تمس شيئا منهما . وكان رحمه الله من كبار الفقهاء ، وكان طويل الصمت طويل الحزن والكآبة ، وكان عامة كلامه عائذا بالله من فتنة . وقال له رسول الله " ص " : يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان كذلك فاتبع عليا " ع " وحزبه فإنه مع الحق والحق معه ، يا عمار إنك ستقاتل مع علي صنفين الناكثين والقاسطين ثم تقتلك " الفئة الباغية " قلت يا رسول الله أليس ذلك على رضا الله ورضاك قال : نعم على رضا الله ورضاي ، ويكون آخر زادك شربة من لبن تشربه ، فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين " ع " فقال له يا أخا رسول الله " ص " أتأذن لي في القتال ؟ قال : مهلا رحمك الله ، فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام ، فأجابه بمثله ، فأعاده ثالثا فبكى أمير المؤمنين " ع " فنظر إليه عمار فقال : يا أمير المؤمنين إنه اليوم الذي وصف لي رسول الله " ص " ؟ فنزل أمير المؤمنين عن بغلته وعانق عمارا وودعه ، ثم قال : يا أبا اليقظان جزاك الله عن الله وعن نبيك خيرا فنعم الأخ كنت ونعم الصاحب كنت ، ثم بكى وبكى عمار ثم برز إلى القتال فقاتل حتى قتل رحمه الله فأتاه أمير المؤمنين " ع " وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون إن امرءا لم يدخل عليه مصيبة من قتل عمار فما هو في الإسلام من شئ ثم صلى عليه ثم قال : ألا أيها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيرا بالذين أحبهم * كأنك تمضي نحوهم بدليل وفي خبر أنه أتي يومئذ بلبن فضحك ثم قال : قال لي رسول الله " ص " : آخر شراب تشربه من الدنيا مذقة من لبن حتى تموت وقال : والله لو ضربونا حتى بلغونا سعفات هجر لعلمت أننا على الحق وأنهم على الباطل . ثم قتل رضي الله عنه قتله أبو العادية " لع " واحتز رأسه أبو الجوى السكسكي وكان عمره ( ره ) يوم قتل ( 94 ) سنة راجع صفة الصفوة ج 1 ص 175 أسد الغابة ج 4 ص 43 سفينة البحار ج 2 ص 275

266

نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست