نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 157
يخاطبه : ما أنصحه لك ولأمتك ! وأعلمه بسنتك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي ؟ قال : يا محمد يتبعه من أمتك أبرارها ، ويخالف عليهم من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك ، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله ، وأطوعهم له ، فأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا ، وكما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل ، سبط موسى خاصة ، فلعنوه ، وشتموه ، وعنفوه ، ووضعوا له ، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك ، وجحدوا إمرته ، وابتزوا خلافته وغالطوه في علمه ، فقلت : يا رسول الله من هذا ؟ فقال رسول لله صلى الله عليه وآله : " هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل ، ينبئني أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه السلام ، وإني أوصيك يا أبي بوصية ، إن حفظتها لم تزل بخير يا أبي عليك بعلي ، فإنه الهادي المهدي ، الناصح لأمتي ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، يا أبي ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي ، عاصيا أمري ، جاحدا لنبوتي ، لا أشفع له عند ربي ، ولا أسقيه من حوضي " فقامت إليه رجال من الأنصار فقالوا : " اقعد رحمك الله يا أبي ، فقد أديت ما سمعت الذي معك ووفيت بعهدك " . احتجاج أمير المؤمنين ( ع ) على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له ويظهر الانبساط له . عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام ، قال : لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه الانقباض فكبر ذلك على أبي بكر ، وأحب لقائه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه . أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة ، فقال : يا أبا الحسن والله ما كان هذا
157
نام کتاب : الاحتجاج نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 157