نام کتاب : إقبال الأعمال نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 39
ماء عذب ، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك . ( 1 ) أقول : واقتد في هذا الشهر بملك أهل الفضائل ، فقد رويت عن جماعة منهم ابن بابويه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان اطلق كل أسير وأعطى كل سائل . ( 2 ) واما الاستظهار للصيام باصلاح الطعام : فاعلم انني إنما ذكرت ان ذلك من المهام ، لأنني وجدت الداخلين في الصيام شهر رمضان ، باعتبار ما تقووا به من الطعام والشراب عدة أصناف : صنف منهم : كانت قوته على الصوم من طعام حرام ، فدخوله في الصيام كنحو من وجب عليه الحج وفرط فيه ، فاخذ جملا حراما حج عليه . وصنف منهم : كانت قوته على الصوم من طعام حرام مختلطا ، فان دخوله في الصيام كمن وجب عليه الحج وفرط فيه ، فاخذ جملا له بعضه بقدر الحلال من الطعام ولغيره بعضه بقدر الحرام وحج عليه . وصنف منهم : كانت قوته على الصيام بطعام حرام لا يعلم كونه حراما أو مختلطا من حلال وحرام ، لا يعلم ذلك ويعتقد حلالا ، فهو كنحو من وجب عليه الحج ففرط فيه واستأجر جملا لا يعلم أن الجمال غصبه ، أو كان ثمنه من حلال أو حرام ، واشتراه بعين الذهب ، فإذا ظفر صاحب الجمل أو الشريك بالجمل استعاده ومنعه من العمل أو شركه فيما حصل من الأمل . وصنف : كانت قوته على الصيام بطعام حلال ، لكنه كان يأكله اكل الدواب بمجرد الشهوات ، فحاله كحال من دخل حضرة الملوك ، حين استدعوه للحضور لمجالستهم وضيافتهم وكرامتهم ، وما تأدب في المجئ إليهم في دوابه وثيابه وأسبابه ، وكان في طريقه غافلا عنهم ومهونا بآداب السلوك إليهم ، وقد كان قادرا ان يركب من الدواب ويلبس