responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 426


العاطفة البشرية ، وهما من مقتضيات الرحمة والشفقة الإنسانية .
وقد أباح الدين الإسلامي البكاء على الأموات ، والرسول ( صلى الله عليه وآله ) نفسه كان يبكي على الأموات وخاصة الذين استشهدوا في سبيل الله .
وورد في الكتب والمصادر الدينية إن البكاء على الأموات كان سيرة متبعة عند المسلمين ، وحيث إنه لم يتماشى مع قريحة الخليفة عمر بن الخطاب ، ولم يوافق رأيه نهى عنه نهيا شديدا ، وكان يضرب فيه بالحصا والعصا الذين يبكون على أمواتهم مهما كان الميت عظيما ومكرما .
ونورد لك - أيها القارئ - الأحاديث الدالة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يبكي على الأموات وينعاهم ، وبعدها نذكر موقف الخليفة عمر بن الخطاب تجاه مسألة البكاء على الموتى ، مما ورد في المصادر التاريخية وخاصة الصحيحين :
روى البخاري بإسناده عن أنس بن مالك : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نعى جعفرا وزيدا قبل أن يجئ خبرهم وعيناه تذرفان [1] .
وروى أيضا عنه قال : ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تذرفان . فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال : إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون [2] .
وأخرج مسلم في صحيحه : زار النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله [3] .
وفي صحيح البخاري روايات متواترة حول بكاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبضعته فاطمة



[1] صحيح البخاري 2 : 104 كتاب الجنائز باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن .
[2] صحيح البخاري 2 : 105 كتاب الجنائز باب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنا بك لمحزونون .
[3] صحيح مسلم 3 : 671 كتاب الجنائز باب ( 36 ) باب استئذان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربه في زيارة قبر أمه ح 108 .

426

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست