أقول : هذا الحديث أجمع على صحته أهل السنة والشيعة ، وحتى أن ألد أعداء علي ( عليه السلام ) - أي معاوية بن أبي سفيان - لم يستطع أن ينكره [1] . وفيه أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) شبه ومثل خلافة علي ( عليه السلام ) وولايته بهارون ، واستثنى منه فقط مسألة النبوة . وهذا التشبيه والتمثيل من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هو تثبيت لجميع ما تحلى به هارون من المقام والمنزلة ، لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . وأما المنازل التي كانت لهارون وهي كما يلي : 1 - الوزارة : أن موسى ( عليه السلام ) كما حكى عنه القرآن ، دعا الله أن يهب هارون منزلة الوزارة قال تعالى : ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزرى وأشركه في أمري ) [2] . 2 - الأخوة : كان هارون أخا لموسى ( عليه السلام ) ( هارون أخي ) وعلي ( عليه السلام ) كان مثل هارون أخا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 3 - الخلافة : عندما أراد موسى أن يذهب لميقات ربه جعل هارون خليفة لنفسه ، قال تعالى : ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) [3] وكان هارون نائبا وخليفة لموسى ( عليه السلام ) ، وقد فرض موسى طاعته على بني إسرائيل ، وأوصاه أن يبلغ دعوته ويوطد رسالته . . . وبناء على مضمون هذا الحديث فإن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) هو خليفة الرسول والقائم مقامه ونائبه .