responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 305


والهدف من وضعهم هذه الأحاديث المزورة أن تكون بديلة عن الأحاديث النبوية الصحيحة التي تروي فضائل أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) [1] .
وطبقا لهذه الخطة تراهم يصورون الخليفة أبا بكر ذا قدسية وطهارة ، وأنه ذو معنوية عالية ، وأنه من المطهرين والصالحين ، وأنه لما دخل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والفتيات يعزفن ويطربن أظهر انزجاره وانزعاجه للغناء ، ويخاطب ابنته بحدة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حاضر : ( أمزمارة الشيطان في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ ومع أن النبي نهاه عن ذلك وقال :
دعهن يا أبا بكر وشأنهن ، إلا أنه أظهر ورعه وتقواه في الموضوع ، حتى قامت عائشة تشير على الفتيات أن يخرجن من البيت [2] .
واختلقوا للخليفة عمر بن الخطاب فضيلة بأنه لما دخل المسجد النبوي رأى الحبشة يلعبون ويرقصون ، فازدرأ من ذلك ، فهوى إلى الأرض وأخذ حصباء ليحصبهم بها فصده النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : دعهم يا عمر [3] !
فعلى هذا أليس يحق لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقول بشأن هؤلاء الذين بلغوا من الورع والقدسية والأيمان والمتانة أعلى مراتبها ! ! : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين [4] ؟
أليس يحق لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقول بشأن الخليفة عمر بن الخطاب كلاما يعزز مقامه ويقدر منزلته ويعظم شخصيته حتى يقدمه على رتبة النبوة والرسالة ؟ ! ! : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ! ! [5]



[1] وفي هذا المجال لنا بحث طويل ومفصل في كتاب البديل نرجو من الله الموفق أن يوفقنا لإتمامه وطبعه . المعرب
[2] راجع المصادر ص : 276 - 277 .
[3] راجع المصادر ص : 280 هامش 2 .
[4] سنن ابن ماجة 1 : 15 المقدمة باب ( 6 ) باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ح 42 و 43 ، سنن أبي داود 6 : 201 كتاب السنة باب لزوم السنة ح 4670 مستدرك الصحيحين 1 : 96 كتاب العلم باب عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي ، سنن الدارمي 1 : 57 المقدمة باب ( 16 ) باب اتباع السنة ح 95 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 126 .
[5] سنن الترمذي 5 : 580 كتاب الفضائل باب ( 18 ) باب مناقب عمر ح 3690 .

305

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست