responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 208


الوحي ، ويتأكد هذا بقوله : ( لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) [1] .
4 - قال تعالى : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) [2] .
قال الفخر الرازي : إعلم أنه ثبت بما قدمنا أن قوله : ( لتحكم بين الناس بما أراك ) معناه بما أعلمك الله ، ويسمى ذلك العلم بالرؤية ، لأن العلم اليقيني المبرأ عن جهات الريب يكون جاريا مجرى الرؤية في القوة والظهور . . .
وكان عمر يقول : لا يقولن أحد : قضيت بما أراني الله تعالى ، فإن الله تعالى لم يجعل ذلك إلا لنبيه . وأما الواحد منا فرأيه يكون ظنا ولا يكون علما .
ثم يقول الفخر الرازي : إذا عرفت هذا فنقول : قال المحققون : هذه الآية تدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يحكم إلا بالوحي والنص .
وإذا عرفت هذا فنقول : تفرع عليه مسألتان إحداهما أنه لما ثبت أنه ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يحكم إلا بالنص ، ثبت أن الاجتهاد ما كان جائزا له . . . [3] .
وهذا ما أقر به البخاري في صحيحه وأفرد له بابا خاصا وعنونه : ما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول : لا أدري ، لو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ، ولم يقل برأي ولا بقياس لقوله تعالى : ( بما أراك الله ) [4] .



[1] التفسير الكبير للفخر الرازي 12 : 231 .
[2] النساء : 106 .
[3] التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 33 .
[4] صحيح البخاري 9 : 124 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسأل .

208

نام کتاب : أضواء على الصحيحين نویسنده : الشيخ محمد صادق النجمي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست