نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 331
يمنع أمير المؤمنين أن يعقد لك البيعة ، قال : أو ترى ذلك يتم ؟ قال : نعم . فأخبره يزيد أباه ، فأحضر المغيرة ، واستخبره ، فقال المغيرة : قد رأيت ما كان من سفك الدماء والاختلاف بعد عثمان ، وفي يزيد منك خلف فاعقد له ، فإن حدث بك حادث كان كهفا للناس ، وخلفا منك ، ولا تسفك دماء ، ولا تكون فتنة ، قال : ومن لي بهذا ؟ قال : أكفيك أهل الكوفة ، ويكفيك زياد أهل البصرة ، وليس بعد هذين المصرين أحد يخالفك . قال : فارجع إلى عملك وتحدث مع من تثق إليه في ذلك ، وترى ونرى ، فرجع إلى أصحابه ، وقال : لقد وضعت رجل معاوية في غرز بعيد الغاية على أمة محمد ، وفتقت عليهم فتقا لا يرتق أبدا ، ثم رجع المغيرة إلى الكوفة ، وأوفد مع ابنه موسى عشرة ممن يثق بهم من شيعة بني أمية ، وأعطاهم ثلاثين ألف درهم ، فقدموا عليه ، وزينوا له بيعة يزيد ، فقال معاوية : لا تعجلوا بذا ، وكونوا على رأيكم ، ثم قال لموسى سرا : بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم ؟ قال : بثلاثين ألفا ، قال : لقد هان عليهم دينهم ! زياد في بيعة يزيد : وكتب معاوية إلى زياد وهو بالبصرة : أن المغيرة قد دعا أهل الكوفة إلى البيعة ليزيد بولاية العهد بعدي ، وليس المغيرة بأحق بابن أخيك منك ، فإذا وصل إليك كتابي فادع الناس قبلك إلى مثل ما دعاهم إليه المغيرة ، وخذ عليهم البيعة ليزيد ، فلما قرأ زياد الكتاب دعا برجل من أصحابه يثق بفضله وفهمه فقال : إني أريد أن أئتمنك على ما لم أتمن عليه بطون الصحائف ، إيت معاوية ، فقل له : يا أمير المؤمنين ! إن كتابك ورد علي بكذا ، فما يقول الناس إذا دعوناهم إلى بيعة يزيد وهو يلعب بالكلاب والقرود ! ويلبس المصبغ ! ويدمن الشراب ! ويمشي على الدفوف ، وبحضرتهم الحسين بن علي ، وعبد الله ابن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ! ولكن تأمره أن يتخلق بأخلاق هؤلاء حولا وحولين ، فعسنا أن نموه على الناس . فلما صار الرسول
331
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 331