نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 326
وهل إلا إلى الله ، ثم أقع ؟ قال : نعم واستغفر الله ، وقال عبد الرحمن بن الحكم : ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة عن الرجل اليماني أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زاني فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان قال ابن الأثير : وكان استلحاقه أول ما ردت به أحكام الشريعة علانية ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بالولد للفراش ، وللعاهر بالحجر [144] . اشترى معاوية دهاة الرجال في عصره بالامرة والمال والاستلحاق بالنسب ، وصانع الرؤساء ، وداهن أعداءه ، وبذل وافر المال ، وتظاهر بالحلم والاغضاء عن خصومه أجمعين ، حتى إذا اتسق له الامر ، وتم له الملك ، أظهر دخيلة نفسه ، وجعل الخلافة ملكا عضوضا . فأمر بأن تصطفى له الصفراء والبيضاء ، فلا يقسم بين الناس ذهب ولا فضة [145] ، واستصفى لنفسه ما كان لكسرى وآل كسرى من الصوافي في أرض الكوفة وسوادها . فبلغت جبايته خمسين ألف ألف درهم من أرض الكوفة وسوادها . وكتب إلى عبد الرحمن بن أبي بكرة بمثل ذلك في أرض البصرة ، وأمرهم أن يحملوا إليه هدايا النيروز والمهرجان ، فكان يحمل إليه في النيروز وغيره والمهرجان عشرة آلاف ألف [146] .
[144] نقلتها ملخصة من مروج الذهب في ذكره لمعا من أخبار معاوية ، والكامل لابن الأثير في ذكره حوادث سنة أربع وأربعين هجرية ، وأنساب الأشراف ج 1 ، ومن أراد المزيد فليراجع قصة استلحاق زياد من كتاب " عبد الله بن سبأ المدخل " . [145] بترجمة الصحابي الحكم بن عمرو الغفاري من طبقات ابن سعد 7 / 28 ، والاستيعاب 1 / 117 ، والطبري 6 / 141 ، وابن الأثير 3 / 202 ، والنبلاء 2 / 340 ، ولفظه : كتب زياد : ان أمير المؤمنين أمر أن تصطفى له الصفراء والبيضاء ، فكتب إليه إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين . وأمر مناديا فنادى : أن أغدوا على فيئكم . فقسمه بينهم ، فوجه معاوية من قيده وحبسه . فمات فدفن في قيوده وقال : إني مخاصم . [146] اليعقوبي ط . دار بيروت 2 / 218 .
326
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 326