نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 322
يلبث الحسن بعدما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته فازداد لهم بغضا وازداد منهم ذعرا . قال أبو الفرج : وبعث معاوية إلى الحسن للصلح وشرط ألا يتبع أحد بما مضى ، ولا ينال من شيعة علي بمكروه ، ولا يذكر عليا إلا بخير ، وأشياء اشترطها الحسن . ثم دخل معاوية الكوفة ، وخطبهم فقال : إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، إنما قاتلتكم لاتأمر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون [136] . وقال : ألا إن كل شئ أعطيته الحسن فتحت قدمي هاتين [137] . معاوية في بادئ عهده : صفا الجو لمعاوية بعد قتل علي ، وتسليم الحسن الامر إليه ، غير أن البلاد الاسلامية في الجزيرة العربية كانت قد ضعضعتها غارات جيش معاوية عليها ، وقلوب الناس تغلي عليه كالمرجل بما قتل من رجالها في صفين ، وما بعد صفين ، باسم الطلب بدم عثمان ، فاتبع سياسة المداراة ، والمهادنة مع أعدائه في الخارج . قال اليعقوبي [138] : ورجع معاوية إلى الشام سنة إحدى وأربعين ، وبلغه أن طاغية الروم قد زحف في جموع كثيرة ، وخلق عظيم ، فخاف أن يشغله عما يحتاج إلى تدبيره ، وإحكامه ، فوجه إلى فصالحه على مائة ألف دينار .
[136] مقاتل الطالبيين ص 70 ، وابن كثير 8 / 131 ، واللفظ الأول ، وابن أبي الحديد 4 / 16 . [137] مقاتل الطالبيين ص 69 ، وابن أبي الحديد 4 / 16 . [138] اليعقوبي 2 / 217 وبهامشه الدولة العربية تأليف فلها وزن ص 86 عن فتوح البلدان والطبري والدينوري والمسعودي .
322
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 322