responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 301


بإسلامه في مكة ، فضرب حتى غشي عليه ، ثم أمره النبي بالرجوع إلى قومه [76] ودعوتهم إلى الاسلام ، وأنه يأتيه إذا بلغه نبأ ظهوره ، فرجع أبو ذر إلى قومه يدعونهم إلى الاسلام . وهاجر إلى المدينة بعد غزوة الخندق .
وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله في أحاديث صحيحة وردت عنه مثل قوله :
" ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر " [77] .
وفي غزوة تبوك تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره ، فحمل متاعه على ظهره وتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وآله ماشيا حتى لحق به ، فلما رآه رسول الله قال : " رحم الله أبا ذر ! يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده " [78] .
ولما ولي عثمان ، وأعطى مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم ثلاثمائة ألف درهم ، وزيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم ، جعل أبو ذر يتلو : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) وجرى بينه وبين عثمان في ذلك محاورات ، فأمره أن يلتحق بالشام ، فكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها ، وبعث إليه معاوية بثلاث مائة دينار ، فقال : إن كان من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها ، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها . وبنى معاوية قصره الخضراء بدمشق ، فقال : يا معاوية ! إن كانت هذه الدار من مال الله فهي الخيانة ، وإن كانت من مالك فهذا الاسراف ، فسكت معاوية . وكان أبو ذر يقول :
والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه ، والله اني لأرى حقا يطفأ وباطلا يحيى ، وصادقا يكذب ، وأثره بغير تقى ، وصالحا



[76] المصادر السابقة ومسند أحمد 5 / 174 وباب مناقبه في صحيح البخاري .
[77] جميع المصادر السابقة والترمذي في باب مناقبه ، ومسند أحمد 2 / 163 و 175 و 223 ، و 5 / 197 و 6 / 442 ، وفي بعضها : من يسره أن ينظر إلى عيسى بن مريم زهدا وسمتا فلينظر إلى أبي ذر .
[78] سيرة ابن هشام 4 / 179 ، والطبري 3 / 45 وبترجمته من الطبقات ، والاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة .

301

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست