نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 276
اتهمها بالزنى فبانت منه [4] ، وكانت هند تذكر في مكة بفجور وعهر [5] ، وذكروا في كيفية زواج هند بأبي سفيان : أن المسافر بن عمرو بن أمية عشق هندا ، فاتهم بها ، وحملت منه ، فلما بان حملها أو كاد ، خرج مسافر إلى النعمان بن المنذر [6] يستعينه على أمره ، فتزوجها أبو سفيان بعده [7] . وقال الأصمعي وهشام بن محمد الكلبي في كتاب المثالب [8] : إن معاوية كان يقال إنه من أربعة من قريش : عمارة بن الوليد المخزومي ، ومسافر بن عمرو ، وأبي سفيان ، والعباس بن عبد المطلب ، وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان ، وكان كل منهم يتهم بهند ، فأما عمارة بن الوليد فقد كان من أجمل رجالات قريش ، وهو الذي وشى به عمرو بن العاص إلى النجاشي ، فدعا الساحر فنفث في إحليله فهام مع الوحش ، وكانت امرأة النجاشي قد عشقته [9] ، وأما مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبي : عامة الناس على أن معاوية منه ، لأنه كان أشد حبا لهند ، فلما حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنه منه ، فهرب إلى ملك الحيرة وهو هند بن عمرو ، فأقام عنده . ثم إن أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر وهو مريض عشقه لهند ، وقد سقي بطنه فسأله عن أهل مكة فأخبره . وقيل إن أبا سفيان تزوج هندا بعد انفصال مسافر عن مكة ، فقال أبو سفيان : إني تزوجت هندا بعدك ، فازداد مرضه ، وجعل يذوب ، فوصف له الكي ، فأحضروا المكاوي والحجام ، فبينا الحجام يكويه إذ حبق الحجام ، فقال مسافر : قد يحبق العير والمكواة في النار فسارت مثلا ،
[4] العقد الفريد 6 / 86 87 والأغاني 9 / 53 . [5] ابن أبي الحديد شرح النهج 1 / 336 تحقيق محمد أبو الفضل . [6] من ملوك الحيرة ، ذكر نسبه في الجمهرة ص 397 ، وفي ص 135 منه نسب مسافر . [7] راجع الأغاني 9 / 50 53 . [8] على ما روى عنهما سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 116 . [9] تجد تفصيل قصة عمارة في الأغاني 9 / 55 58 .
276
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 276