responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 216


أيها الناس ! قد بلغنا مقالة ابن الزبير في أبي ، وقوله فيه : إنه قتل عثمان .
وأنتم يا معشر المهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين علمتم بقول الزبير في عثمان ، وما كان اسمه عنده ، وما كان يتجنى عليه .
وإن طلحة يومذاك راكز رايته على بيت ماله ، وهو حي ، فأنى لهم أن يرموا أبي بقته وينطقوا بذمه ، ولو شئنا القول فيهم لقلنا .
وأما قوله : إن عليا أبتز الناس أمرهم ، فإن أعظم حجة لأبيه زعم أنه بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقر بالبيعة وادعى الوليجة فليأت على ما ادعاه ببرهان ، وأنى له ذلك .
وأما تعجبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة ، فما عجبه من أهل حق توردوا على أهل باطل .
أما أنصار عثمان فليس لنا معهم حرب ولا قتال ، ولكننا نحارب راكبة الجمل وأتباعها [219] .
ولما رجعت رسل علي ( ع ) من عند طلحة والزبير وعائشة يؤذنونه بالحرب [220] ، قام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم قال : أيها الناس ! إني قد راقبت هؤلاء القوم كي يرعووا أو يرجعوا ، ووبختهم بنكثهم ، وعرفتهم بغيهم ، فلم يستحيوا ، وقد بعثوا إلي أن أبرز للطعان ، واصبر للجلاد ، وإنما تمنيك نفسك أماني الباطل ، وتعدك الغرور ، ألا هبلتم الهبول ( * ) لقد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ! ولقد أنصف القارة من راماها ( * ) فليرعدوا وليبرقوا ، فقد رأوني قديما وعرفوا نكايتي ، فكيف رأوني !



[219] روى الخطبتين ابن أعثم في ص 174 ، وفي طبعة حيدر آباد الدكن 2 / 302 305 ، والمفيد في الجمل 158 159 ، والوليجة : الدخيلة والامر يسر ويكتم .
[220] تاريخ ابن أعثم 175 ، وابن أبي الحديد 1 / 101 طبعة مصطفى الحلبي بمصر ، واللفظ لابن أبي الحديد . ( * ) هبلتهم الهبول : ثكلتهم الثواكل من النساء . ( * ) القارة من بني الهون بن خزيمة بن مدركة بن الياس ، أخو بني أسد وكانوا حلفاء لبني زهرة

216

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست