نام کتاب : أجوبة مسائل جار الله نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 83
إلى أن ذهبت دولة العبيديين من الرافضين على يد صلاح الدين يوسف بن أيوب ورجع إليهم فقه الشافعي ا ه . قلت : من تأمل بهذا علم أن أهل السنة في مصر أخذوا بالتقية أيام الفاطميين أكثر مما أخذ بها الشيعة أيام معاوية ويزيد وبني مروان والعباسيين والسلجوقيين والأيوبيين والعثمانيين وغيرهم ، وشتان بين خوف أهل مصر من الفاطميين ، وخوف الشيعة من تلك الدول ، ولا سيما الدولة الأموية ، فقد كان ملوكها وعمالها وعلماؤها ورؤساؤها والعامة بأجمعها لا يتحملون ولا يطيقون ذكر الشيعة ، وكانت الكلمة متفقة على سحقهم ومحقهم فلولا خلودهم إلى التقية ما بقيت منهم هذه البقية ، فأي مسلم أو غير مسلم يرتاب في جوازها لهم ؟ ولا سيما بعد أن صدع القرآن بها ، ونص في آيتين محكمتين على إباحتها ، ومن يشك في ذلك بعد أن قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمار : إن عادوا فعد ، وإذا جاز لعمار أن يعود إلى سب النبي تقية فأي شئ بعد هذا لا تبيحه التقية ؟ . علي أن النفوس بفطرتها مجبولة عليها في مقام الخوف ، كما لا يخفى على كل ذي نفس ناطقة وموسى جار الله ندد أولا بها ثم اعترف ، فقال ما هذا
83
نام کتاب : أجوبة مسائل جار الله نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 83