responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدرك الوسائل نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 61


الفوائد الجمة الجليلة ، والمنافع العامة العظيمة ، إذ يتم بذلك أساس الدين ، ويلم به شعث [1] شريعة خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) ، فاستخرت الله تعالى وجمعت تلك الغرر اللآلي ، ونظمت تلك الدرر الغوالي ، فصار الكتابان بحمد الله تعالى كأنهما نجمان مقترنان ، يهتدى بهما على مرور الدهور والأزمان . أو بحران ملتقيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان .
وهذا الشيخ المعظم وان اجتنى من حدائق الاخبار ما كان من الأثمار اليانعة [2] ، واقتطف من رياض الأحاديث من كان من الأزهار الزاهية ، وما أبقى للمجتني من بعده الا بقايا كصبابة [3] الاناء ، أو خبايا في زوايا الارجاء ، الا اني - بحمد الله تعالى ومنه وكرمه - بعد ابلاغ الجهد ، وافراغ الوسع في تسريح الطرف إلى أكنافها ، والفحص البالغ في أطرافها ، جعت في هذا الجامع الشريف من الآثار ما يقرب ويدنو من الأصل ، وجنيت من الأثمار ثمارا يانعة نافعة ، تجتنى في الأوان والفصل .
فبلغ بحمد الله تعالى مبلغا لو شئت لجعلته جامعا أصيلا ، والا فلهذا الجامع المنيف مستدركا وتذييلا ، فكم من خبر ضعيف في الأصل يوجد في التذييل صحته ، أو واحد غريب تظهر فيه كثرته ، أو مرسل يوجد فيه طريقه وسنده ، أو موقوف يكشف فيه مستنده ، أو غير ظاهر في المطلوب تتضح فيه دلالته ، وكم من أدب شرعي لا ذكر له وفيه ما



[1] الشعث والشعث : انتشار الامر وخلله ، في الدعاء لم الله شعثه : أي جمع ما تفرق منه ( لسان العرب - شعث - ج 2 ص 161 ) .
[2] اليانعة ، ينع الثمر : أدرك ونضج ( لسان العرب - ينع - ج 8 ص 415 ) .
[3] الصبابة ، بالضم : بقية الماء واللبن وغيرهما تبقى في الاناء ( لسان العرب - صبب - ج 1 ص 516 ) .

61

نام کتاب : مستدرك الوسائل نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست