لوحيه ، ومعدنا لكلماته ، وأركانا لتوحيده ، وشهودا على عباده ، واستودعكم خلقه ، وأورثكم كتابه ، وخصكم بكرائم التنزيل ، وأعطاكم التأويل ، وجعلكم تابوت ( 1 ) حكمته ، ومنارا في بلاده .وضرب لكم مثلا من نوره ، واجري فيكم من علمه ، وعصمكم من الزلل ، وطهركم من الدنس ، واذهب عنكم الرجس ، وبكم تمت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، ولزمت الطاعة المفترضة ، و المودة الواجبة ، فأنتم أولياؤه النجباء ، وعباده المكرمون .اتيتك يا بن رسول الله عارفا بحقك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لأعدائك ، مواليا لأوليائك ، بأبي أنت وأمي ، صلى الله عليك وسلم تسليما .أتيتك وافدا زائرا ، عائذا مستجيرا مما جنيت على نفسي ، واحتطبت على ظهري ، فكن لي شفيعا ، فان لك عند الله مقاما معلوما ، وأنت عند الله وجيه .امنت بالله وبما انزل عليكم ، وأتولى اخركم بما توليت به أولكم ، وأبرأ من كل وليجة دونكم ، وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى ( 2 ) .
1 - التابوت : الصندوق . 2 - عنه البحار 102 : 162 .