محمدا ليس له سر من زيد بن علي ( 1 ) وانا أكره ان يسمع ذلك ، قال : فذكرت ذلك لعلي بن بلال ، فقال : ما كان يصنع بالحائر وهو الحائر . فقدمت العسكر فدخلت عليه ، فقال لي اجلس حين أردت القيام ، فلما رأيته انس بي ذكرت قول علي بن بلال فقال لي : الا قلت له : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر ، وحرمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأمره الله ان يقف بعرفة ، إنما هي مواطن يحب الله ان يذكر فيها ، فأنا أحب ان يدعى لي حيث يحب الله ان يدعى فيها ، والحائر من تلك المواضع ( 2 ) . [ 698 ] 2 - حدثني علي بن الحسين وجماعة ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : دخلت انا ومحمد بن حمزة عليه نعوده وهو عليل ، فقال لنا : وجهوا قوما إلى الحائر من مالي ، فلما خرجنا من عنده ، قال لي محمد بن
1 - اي ان محمدا - يعني ابن حمزة - ليس له سر ، اي حصانة بل يفشي الاسرار ، وذلك بسبب انه من اتباع زيد ولا يعتقد إمامتنا ، فتكون من تعليلية ، أو المعنى انه ليس له حظ من اسرار زيد وما كان يعتقد فينا ، فان الزيدية خالفوا زيدا في ذلك ، ولعله كان الباعث لافشائه على الوجهين الحسد على أبي هاشم إذ كان هو المبعوث ، فلذا لم يتق ( عليه السلام ) في القول أولا عنده مع أنه يحتمل أن يكون المراد بمحمد أخيرا غير ابن حمزة ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بزيد غير امام الزيدية بل واحدا من أهل ذلك العصر ممن يتقي منه ، ويكون المعنى ان محمدا لا يخفي شيئا من زيد وانا أكره ان يسمع زيد ذلك - البحار . 2 - عنه البحار 101 : 112 ، الوسائل 14 : 538 ، المستدرك 10 : 346 . رواه في الكافي 4 : 567 .