وابان فضلهم على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرض على العباد مودتهم في كتابه الناطق ، على لسان نبيه الصادق ، حيث يقول جل من قائل : ( قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) ( 1 ) ، فامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحبهم ، وحث على التقرب إليهم في برهم ، وزيارتهم في حياتهم وبعد مماتهم ، وجعل لذلك ثوابا وفضلا ، لا تحيط به الأوهام ، وما لا يحصيه الأنام ، ولا يبلغ وصف واصف منه التمام . ففعلت أمته ( صلى الله عليه وآله ) ضد ما امر به الله ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقتلوا من أمروا بمحبته ، وشر دوا من أمروا بطاعته ، وجفوا من أمروا بزيارته ، وأخافوا من قبل ذلك بأحسن قبول ، وقام به أحسن قيام على مقدار طاقة الامكان وقدرة الزمان ، وعادوهم على ذلك ، ثم مع ذلك يرجون بأنهم يوفقون للرشاد ، وانهم مقيمون على السداد ، مؤدون لما افترض عليهم بالليل والنهار ، راجون شفاعة نبيهم يوم القرار ، كلا بل نبيهم المخاصم لهم يوم المعاد ، والطالب لهم بما فعلوا عند الثواب في يوم القيامة بين يدي رب الأرباب ، تبارك وتعالى عن ظلم العباد ، وان ربك لبالمرصاد . وأنا مبين لك - أطال الله بقاك - ما أثاب الله به الزائر لنبيه وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ، بالآثار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، على رغم من أنكر فضلهم ذلك ، وجحده وأباه وعادي عليه ، وبالله استعين على ذلك ، وعليه أتوكل ، وهو حسبي في الأمور كلها ونعم الوكيل .