ابن يحيى ، عن العمركي بن علي البوفكي ، قال : حدثنا يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) - ، عن علي ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث له طويل ، قلت : فما لمن قتل عنده - يعني قبر الحسين - جار عليه السلطان فقتله ، قال : أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما كان خالطها من أدناس طين أهل الكفر ، ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ ايمانا ، فيلقي الله وهو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته والف من إخوانه ، وتولي الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتي بكفنه وحنوطه من الجنة ، ويوسع قبره عليه ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له باب من الجنة ، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنة . ويرفع بعد ثمانية عشر يوما إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئا ، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأوصياء ، ويبشرونه ويقولون له : ألزمنا ، ويقيمونه علي الحوض فيشرب منه ويسقي من أحب ( 1 ) .
1 - مر مفصلا بسند آخر في الباب : 44 ، وبعض منه بهذا السند في الباب : 48 . رواه عنه البحار 101 : 80 ، ومختصرا 100 : 145 ، المستدرك 10 : 281 .