حتى كدت اغصي وانصرف وادعه ، إذ نظرت إلى شئ يقبل شبه رجل على بعير ، فلم أزل انظر إليه حتى دنا مني ، فقلت له : يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوك وقد وصفك لي ، فقال : اذهب بنا إليه ، قال : فجئت به حتى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة ، فدعا به فدخل الاعرابي إليه ودنوت انا ، فصرت على باب الخيمة اسمع الكلام ولا أراهما . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أين قدمت ، قال : من أقصى اليمن ، قال : أنت من موضع كذا وكذا ، قال : نعم انا من موضع كذا وكذا ، قال : فيم جئت هاهنا ، قال : جئت زائرا للحسين ( عليه السلام ) ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فجئت من غير حاجة ليس الا للزيارة ، قال : جئت من غير حاجة الا ان أصلي عنده وأزوره فاسلم عليه وارجع إلى أهلي . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما ترون في زيارته ، قال : نري ( 1 ) في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أفلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمن ، قال : زدني يا بن رسول الله ، قال : ان زيارة الحسين ( عليه السلام ) تعدل حجة مقبولة زاكية مع رسول الله ( عليه السلام ) . فتعجب من ذلك ، فقال : اي والله وحجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فتعجب ، فلم يزل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يزيد
1 - في ثواب الأعمال : وما تروون في زيارته ، قال : نروي .