مشاهدهم حتى تلحقني بهم ، وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة ، يا أرحم الراحمين . ثم اجلس عند رأسه ( عليه السلام ) وقل : سلام الله وسلام ملائكته المقربين ، والمسلمين لك بقلوبهم ، والناطقين بفضلك ، والشاهدين على أنك صادق أمين صديق ( 1 ) ، عليك يا مولاي صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك . أشهد أنك طهر طاهر مطهر ، من طهر طاهر مطهر ، وأشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء ، وأشهد أنك جنب ( 2 ) الله ، وأنك باب الله ( 3 ) ، وأنك وجه الله الذي منه يؤتى ، وأنك سبيل الله ، وأنك عبد الله وأخو رسوله . أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله ، اتيتك زائرا متقربا إلى الله بزيارتك ، طالبا خلاص نفسي ، متعوذا بك من نار استحققتها بما جنيت على نفسي ، أتيتك انقطاعا إليك والى ولدك ( 4 ) الخلف من بعدك على بركة الحق .
1 - الصديق : الكثير الصدق في القول والعمل ، والذي صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسبق و أكثر وأشد من غيره . 2 - حبيب ( خ ل ) . 3 - المراد بالباب الذي لا يؤتي الا منه ، اي لا يوصل إلى الله والى معرفته وعبادته الا بمتابعته . 4 - المراد بالولد الحسين ( عليه السلام ) ، أو جميع الأئمة ( عليهم السلام ) ، فان الولد يكون واحدا وجمعا .