responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 1  صفحه : 127


< ملحق = 127 . tif > عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم " فقال ، هو واحد واحدي الذات ، بائن من خلقه ، وبذاك وصف نفسه ، " وهو بكل شئ محيط " بالاشراف والإحاطة والقدرة " لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر " بالإحاطة والعلم لا بالذات لان الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمها الحواية .
* ( في قوله : الرحمن على العرش استوى [1] ) * 6 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن [ موسى ] الخشاب عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى على كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ .
< / ملحق = 127 . tif >



[1] طه : 5 وقال العلامة المجلسي ( ره ) اعلم أن الاستواء يطلق على معان : الأول : الاستقرار والتمكن على الشئ ، الثاني : قصد الشئ والاقبال إليه . الثالث الاستيلاء على الشئ قال الشاعر : قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق . الرابع : الاعتدال يقال سويت الشئ فاستوى . الخامس : المساواة في النسبة ، فأما المعنى الأول فيستحيل على الله تعالى لما ثبت بالبراهين العقلية والنقلية من استحالة كونه تعالى مكانيا فمن المفسرين من حمل الاستواء في هذه الآية على الثاني أي اقبل على خلقه وقصد إلى ذلك وقد ورد انه سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن هذه الآية فقال : الاستواء الاقبال على الشئ ونحو هذا قال الفراء والزجاج في قوله عز وجل : ثم استوى إلى السماء والأكثرون منهم حملوها على الثالث أي استوى عليه وملكه ودبره ، قال الزمخشري : ( لما كان الاستواء على العرش وهو سرير الملك لا يحصل الا مع الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا استوى فلان على السرير يريدون ملكه وان لم يقعد البتة وإنما عبروا عن حصول الملك بذلك لأنه أصرح وأقوى في الدلالة من أن يقال : فلان ملك ونحوه قولك : يد فلان مبسوطة ويد فلان مغلولة بمعنى انه جواد أو بخيل لا فرق بين العبارتين الا فيما قلت حتى أن من لم يبسط يده قط بالنوال أو لم يكن له يد رأسا وهو جواد قيل فيه يده مبسوطة لأنه لا فرق عندهم بينه وبين قولهم جواد ) انتهى . ويحتمل أن يكون المراد المعنى الرابع بان يكون كناية عن نفى النقص عنه تعالى من جميع الوجوه فيكون قوله تعالى : على العرش حالا ولكنه بعيد . وأما المعنى الخامس فهر الظاهر مما مر من الاخبار فاعلم أن العرش قد يطلق على الجسم العظيم الذي أحاط بسائر الجسمانيات وقد يطلق على جميع المخلوقات وقد يطلق على العلم أيضا كما وردت به الأخبار الكثيرة فإذا عرفت هذا فاما أن يكون عليه السلام فسر العرش بمجموع الأشياء وضمن الاستواء ما يتعدى بعلى كالاستيلاء والاستعلاء والاشراف فالمعنى استوت نسبته إلى كل شئ حال كونه مستوليا عليها أو فسره بالعلم ويكون متعلق الاستواء مقدرا أي : تساوت نسبته إلى من كل شئ حال كونه متمكنا على عرش العلم فيكون إشارة إلى بيان نسبته تعالى وانها بالعلم والإحاطة ، أو المراد بالعرش عرش العظمة والجلال والقدرة كما فسر بها أيضا في بعض الأخبار أي ما نجده فينا وما هو من هذه المقولة من جنس حقائق صفاتنا وطبائعنا والله سبحانه أجل من أن يوصف بها . وكذا الكلام في حيث وهو اسم لمكان الشئ والله سبحانه موجده ومحقق حقيقته وجاعله مكانا للمتمكن فيه فعرفت الحيث بما أوجده مكانا لنا فالمعلوم لنا من حيث ، ما نجده مكانا لنا وهو من جنس حقيقة وطبيعة والله سبحانه أجل من أن يوصف به وبسائر ما لا يفارق الامكان فالله تعالى داخل في كل مكان أي حاضر بالحضور العقلي غير غائب فلا يعزب عنه المكان ولا المتمكن فيه ولا يخلو عنه مكان بأن لا يحضره بالحضور العقلي والشهود العلمي وأما الدخول كالمتمكن في المكان و الجزء العقلي والخارجي في الكل فهو سبحانه منزه عنه وخارج من كل شئ ، وقوله : " لا تدركه الابصار " دليل على نفي التمكن في المكان فان كل متمكن في المكان مما يصح عليه الادراك بالأوهام ، وقوله : " وهو يدرك الابصار " على حضوره عقلا وشهوده علما وقوله : " لا إله الا هو العلي العظيم " على عدم كونه داخلا في شئ دخول الجزء العقلي فيه والخارجي فيه وقوله : " وهو اللطيف الخبير " يدل على جميع ذلك . ( رف )

127

نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست