( 31 ) وإِنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لِي حِينَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ ، وتَعْفُو عَنِّي حِينَ أَسْتَحِقُّ عَفْوَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ لِي بِاسْتِحْقَاقٍ ، ولَا أَنَا أَهْلٌ لَه بِاسْتِيجَابٍ ، إِذْ كَانَ جَزَائِي مِنْكَ فِي أَوَّلِ مَا عَصَيْتُكَ النَّارَ ، فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَنْتَ غَيْرُ ظَالِمٍ لِي . ( 32 ) إِلَهِي فَإِذْ قَدْ تَغَمَّدْتَنِي بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْنِي ، وتَأَنَّيْتَنِي بِكَرَمِكَ فَلَمْ تُعَاجِلْنِي ، وحَلُمْتَ عَنِّي بِتَفَضُّلِكَ فَلَمْ تُغَيِّرْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، ولَمْ تُكَدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدِي ، فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعِي وشِدَّةَ مَسْكَنَتِي ، وسُوءَ مَوْقِفِي . ( 33 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وقِنِي مِنَ الْمَعَاصِي ، واسْتَعْمِلْنِي بِالطَّاعَةِ ، وارْزُقْنِي حُسْنَ الإِنَابَةِ ، وطَهِّرْنِي بِالتَّوْبَةِ ، وأَيِّدْنِي بِالْعِصْمَةِ ، واسْتَصْلِحْنِي بِالْعَافِيَةِ ، وأَذِقْنِي حَلَاوَةَ الْمَغْفِرَةِ ، واجْعَلْنِي طَلِيقَ عَفْوِكَ ، وعَتِيقَ رَحْمَتِكَ ، واكْتُبْ لِي أَمَاناً مِنْ سُخْطِكَ ، وبَشِّرْنِي بِذَلِكَ فِي الْعَاجِلِ دُونَ الآجِلِ ، بُشْرَى أَعْرِفُهَا ، وعَرِّفْنِي فِيه عَلَامَةً أَتَبَيَّنُهَا . ( 34 ) إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُسْعِكَ ، ولَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ ، ولَا يَتَصَعَّدُكَ فِي أَنَاتِكَ ، ولَا يَئُودُكَ فِي جَزِيلِ هِبَاتِكَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا آيَاتُكَ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ، وتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ ، * ( إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * . ( 17 ) ( وكَانَ مِنْ دُعَائِه عَلَيْه السَّلَامُ إِذَا ذُكِرَ الشَّيْطَانُ فَاسْتَعَاذَ مِنْه ومِنْ عَدَاوَتِه وكَيْدِه : ) ( 1 ) اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وكَيْدِه ومَكَايِدِه ، ومِنَ الثِّقَةِ بِأَمَانِيِّه ومَوَاعِيدِه وغُرُورِه ومَصَايِدِه .